نعم أطبق نظام الأسد على نار الثورة ولكن جمرها كاف لإحراقه

جمرالثورة السورية التي بدأت في منتصف آذار من عام 2011 تحولت خلال أشهر قليلة إلى صراع مسلح تقوده ميلشيات نظام الأسد، وقوات حزب الله، والحشد الشيعي الذي توجهه طهران من جهة، وقوى إسلامية متشددة تقاتل تحت راية القاعدة وتعمل بمهارة على ابتلاع القوى الثورية المحلية والمنشقين عن الجيش السوري من جهة أخرى. استكملت خطة النظام الأسدي الرامية إلى تحويل الثورة إلى صراع طائفي مسلح عناصرها خلال العامين الأولين من انطلاقها، واستطاع النظام بدهاء توظيف قوى السلفية الجهادية في حربه ضد الثورة باخراج قادتها من سجونه في النصف الثاني من عام 2011،  ومن خلال التفاهمات غير معلنة مع منظمة دولة الإسلام في العراق. سهل النظام دخول هذه المنظمة، التي تعاون معها خلال الاحتلال الأمريكي للعراق، إلى الشمال السوري المتمرد على النظام، وساهم بسلاحه الجوي في عدد من المعارك التي خاضتها داعش ضد القوى الثورية. ومكنها من السيطرة على مدينة الرقة بتجنب قصف مواقعها والتركيز على ضرب القوى الثورية المحلية. كما سهل وصولها إلى جبال القلمون لتدخل في صراع مع الجيش الحر الذي تركز هناك.

الثورة التي بدأت ثورة سلمية شعبية ترفع شعارات الحرية والعدالة والكرامة، وتدعو إلى إنهاء احتكار النظام للسلطة، انتهت بدهاء الطغمة الحاكمة في دمشق إلى صراع طائفي بين قوى متشددة مقاتلة تدعوا إلى نظام يقوم على التفسير السلفي للإسلام، وقوى شيعية طائفية تدعوا إلى ثارات الحسين وولاية فقهاء الشيعية الإمامية. وفي خضم هذا الصراع ضاعت أصوات الأغلبية السورية التي نادت بإنهاء الفساد والاستبداد، وإقامة نظام سياسي يحترم كرامة جميع المواطنين، ولا يحابي بينهم لأسباب تتعلق بانتماءاتهم الدينية والطائفية ومستواهم الاجتماعي ودخلهم المالي؛ نظام يقوم على انتخابات حرة نزيهة ودولة تحترم القانون ويخضع مسؤولوها إلى المساءلة السياسية. الإجماع الدولي الذي وقف بكثير من التردد خلف الثورة يدعو المعارضين السوريين اليوم إلى الانضواء تحت راية النظام، والدخول في حكومة وحدة وطنية، والاحتكام إلى صناديق اقتراع تتحكم فيها أجهزة النظام الأمنية، وتستخدم أساليب القمع وترهيب والترغيب والتزييف للوصول لتكريس حكم الأسرة والطائفة والطغمة، والمحافظة على اقتصاد المحسوبيات والمنافع النخبوية المتبادلة، واستبعاد الراغبين في وطن يحترم حقوق أبنائه، ويواجه المفسد والمرتشي والمختلس العدالة والقانون.

هل يعني أننا أمام مشهد جديد يعود فيه النظام إلى سابق عهده، ويتم وأد الثورة وإعادة أرجوزة الخلود السياسي للقائد وأعوانه، والخضوع لقواعد الحكم السلطاني الذي اعتقد السوريون أنهم تجاوزوها عندما أعلنوا قيام الجمهورية السورية عقب الاستقلال من الوصاية الفرنسية؟ هذا السؤال المهم والصعب يدور في رؤوس السوريين في المناطق الخاضعة للنظام والمناطق الخارجة عنه، كما يدور في رؤوس المهجرين السوريين المنتشرين على حدود سورية وعبر القارات الخمس. ولأن السؤال معقد، والمتغيرات التي تحكمه عديدة ومتحولة، فإن محاولة تقديم مشهد واضح لمآلات الصراع ستكون أقرب إلى التنجيم والكهانة منها إلى التكهن العلمي. غاية ما نستطيع تحديده عمليا بناء على المعلومات والمعطيات المتوفرة هو رسم الخطوط العريضة لاتجاه الثورة ومآلات الصراع، والتي يمكن اختصارها بالنقاط الست الآتية:

أولا: عودة النظام إلى التحكم بالمجتمع المدني السورية كما فعل قبل الثورة سيحتاج إلى وقت طويل، نظرا للترجع الكبير في قدرات النظام المالية والعسكرية، ونتيجة للتغيرات العميقة التي تركتها الثورة وأساليب القمع الوحشي التي اتبعها النظام على وعي جيل كامل من السوريين بلغ مرحلة الوعي والفهم خلال سنوات الثورة التي بلغت سبع سنوات. الدمار الكبير في البنية التحتية سيحتاج إلى إمكانيات غير متوفرة بسبب تراجع الرصيد المالي للدولة، وهجرة الكفاءات العملية خراج البلاد. أضف إلى ذلك أن العبئ الاقتصادي الذي تحمله حلفاء النظام لا يسمح لهم بتوفير رأس المال المطلوب لإعادة الإعمار. خيارات النظام تتراوح بين الاقتراض لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرها بعنجهيته بفوائد عالية والتزامات مالية مرهقة، والخضوع لاستنزاف مالي كبير لعقود طويلة للوفاء بالديون، أو التخلي عن إعادة الإعمار وترك الخراب يعم مساحات واسعة من البلاد. وفي كلا الحالتين فإن الوضع الاقتصادي سيشكل مزيدا من الضغوط الاجتماعية والسياسية يمكن أن تولد غضب أوسع وأعمق من الغضب الذي واجهه خلال سنوات الثورة.

ثانيا: سيواجه النظام تحديا كبير في استعادة قدراته على التحكم في مفاصل الدولة عبر أجهزة مركزية، كما فعل خلال نصف القرن الماضي، نظرا للاستنزاف البشري الكبير في حاضنتة، وتراجع قدراته المالية والبشرية، وتزايد نفوذ المليشيات الشيعية والمليشيات التابعة لإيران في جميع المناطق السكانية. سيكتشف النظام  سريعا أنه عاجز عن لجم الهيمنة الإيرانية بسبب حاجته إلى دعم إيران والذي سيستمر حتى لحظة سقوطه، نظرا لوصول النفوذ الإيراني إلى داخل الأجهزة الأمنية التابعة له. سعي المحور الشيعي إلى توسيع دائرة تأثيره سيثير دون شك حاضنة النظام ويفتح الباب أمام صراع داخلي يضعف من قدرة النظام على التحكم بالمشهد السوري بالطريقة التي فعل قبل بدء الثورة. السنوات، وربما العقود القادمة، ستلقي مزيدا من الضوء على أخطاء النظام في التعامل مع مطالب المشاركة السياسية، وسيدرك النظام وأنصاره في الداخل السورية ثمن توظيف الصراع الطائفي للاحتفاظ بالسلطة.

ثالثا: الخطة الحالية لإنهاء الصراع في سورية لن تؤدي إلى تجاوزه الأسباب التي دفعت السوريين للانتفاض والثورة، بل على العكس تسعى إلى تكريس الواقع السيء الذي ساد خلال حكم حزب البعث. النظام الذي تبنى سياسات عنصرية وطائفية وفئوية خلال ولاية حافظ الأسد، أضاف خلال حكم بشار الأسد إلى سجله الماضي مئات الآلاف من ضحايا التعذيب، والاختفاء القسري، والقتل العشوائي للمدنيين، وتدمير المنازل والبنية التحتية لمناطق واسعة من الأحياء والمدن والقرى والسورية. تجاوز أسباب الصراع يحتاج إلى الدخول في برنامج محاسبة ومصالحة، وهو أمر يعجز عنه نظام استبدادي مسؤول عن بدء الصراع وتحوله إلى صراع دموي مأساوي.

رابعا: كشفت الثورة السورية مخاطر الاصطفاف خلف حركات التشدد الإسلامي، كما أظهرت عجز الحركات الدينية ذات الرؤية الحصرية عن قيادة المجتمعات المعاصرة، والتشابه الكبير بين الاستبداد العلماني الذي مثله نظام البعث في سورية، والاستبداد الديني الذي تجلى في سلوكيات السلفية الجهادية. التشابه بين سلوكيات الطرفين يؤكد أن المشكلة التي تواجهها المجتمعات العربية ليست مشكلة بنيوية تتعلق بالقوى والأحزاب الحاكمة، بل مشكلة ثقافية تتعلق بالقيم والمواقف التي تقود الإنسان العربي في تحركاته السياسية. سلوك النظام السوري العلماني، وسلوك الحركات التشدد السني والشيعي، يعكس استخفاف بقيم الكرامة والحرية واحترام الاختلاف والتعدد الديني، وشيطنة المخالف بالرأي والعقيدة واستباحته، وتجاهل حقوق الإنسان وكرامته التي أسست لها الرسالات السماوية عبر التاريخ وكرستها الأعراف الدولية في القرن الماضي.

خامسا: أظهرت أحداث الثورة ضرورة بروز كتلة سياسية حرجة، تمتلك القدرات التنظيمية والقيادة الواعية، لمنع تشرذم المعارضة وتفتتها، كما أظهرت خطل التعويل على الخطاب الداعم لدول تمتلك مصالح متضاربة للقيام بعملية التغيير. تفكيك المعارضة السورية تم خلال سنوات ست، وبخطوات مضطردة، بدأت بشرذمتها بين معارضة ثورية وسياسية، ثم بين معارضة داخل وخارج، ثم بين معارضة وطنية وأممية. التخطيط الذي اعتمده أعداء الثورة للقضاء عليها من الداخل، قابله سذاجة كاملة لقيادات المعارضة السياسية التي عولت على الخطاب العالي، والمطالبة بالحقوق دون الإعداد والتخطيط وبناء التضامنات الداخلية. صحيح أن الثورة اتصفت، مثل جميع الثورات بالعفوية، ولكنها أظهرت للجميع أن العفوية والاعتماد على النوايا الطيبة للديمقراطيات الغربية والأنظمة المركزية العربية، لا يكفي للتغلب على نظام مستعد لاستخدام قدراته المحلية وعلاقاته الدولية لقمع أي مطالبة بتحول ديمقراطي داخلي. عجز المعارضة عن تشكيل قيادة متماسكة وموحدة للمعارضة، حولت الأعداد الكبير من المعارضين إلى مصدر ضعف وتشتيت وإعاقة، لا مصدر قوة وتماسك واندفاع في منحى واحد مشترك. تحركات كتل المعارضة اتصفت بالتضارب والتعاكس بحيث ألغت حركة البعض حركة البعض الآخر، ومكنت النظام من توظيف حركات المعارضة المتضاربة في صالحه.

سادسا: أبرزت الثورة في سورية، وفي دول الربيع العربي، التراجع المخيف في قدرات المجتمع العربي الذي عاش تحت ثقل الأنظمة الشمولية المستبدة، وأظهرت تداعيات العيش في مجتمع تحكمه ممارسات القوة والحظوة والمحسوبية، وفي مجتمع لا يدرك أفراده أن كرامتهم وكرامة أبنائهم لا يمكن أن تتحقق مع غياب الأخلاق العامة، واحترام القانون العادل، والتضامن في وجه الظلم والفساد. ثمة غياب مخيف للوعي الجمعي بأهيمة مكافأة السلوك الذي يخدم الإنسان ويحقق الخير العام ويدافع عن المصلحة المشتركة. الثورة أظهرت فقدان الكتلة الاجتماعية التي يضع افرادها قيم التعاون والعدل والشورى والرحمة وتضامن المجتمع المدني، فوق المصالح الشخصية الضيقة، والتسلق على رقاب الآخرين. هذا بالتأكيد يعكس حقيقة أن الثورة حملت شعارات الحرية والكرامة ولكنها لم تكن تمتلك التقاليد والأدوات والمؤسسات والعلاقات الضرورية لإقامة مجتمع يحترم كرامة الأفراد والحريات العامة. حتى الأخلاق العامة غابت عن الحركات الدينية التي تحول التدين عندها من جملة من القيم الممارسات الأخلاقية إلى شعائر وطقوس ومظاهر بعيدة عن جوهر الدين عموما، والدين الإسلامي خصوصا الذي وصف صاحب رسالته نفسه فقال: “إنما بعثت لأتتم مكارم الأخلاق.” السلفية الجهادية التي سيطرت على مساحات واسعة من الداخل السوري، بسبب انضباطها الداخلي وخبرتها التي طورتها في العراق قبل تحولها إلى سورية، رفعت شعارات الإسلام ولكنها أظهرت أنها لا تمتلك شيئا من قيم السماء التي هي قيم الإنسان العليا.

عودة إلى السؤال الذي انطلقنا منه: هل نجح النظام وحلفاؤه في احتواء ثورة الحرية والكرامة؟

في سياق التطورات على الأرض، وفي ضوء النقاط الست السابقة يمكننا القول أن النظام نجح في احتواء الثورة بحرفها عن مسارها الأصلي، ولكنه فعله هذا أدى إلى إضعاف قواه الذاتية، وسحب عناصر القوة التي أعطت سورية مكانتها المتميزة داخل المجتمع العربي الواسع، وبين دول المشرق. الثورة غير قادرة على تحقيق آمالها وفق التصورات الساذجة التي رافقت السنوات الأولى من مسيرتها، ولكن النظام أيضا عاجز عن السيطرة على البلاد بالطريقة المركزية الي ميزت سورية ما قبل الثورة. النظام أضعف الثورة وشتتها، ولكنه غير قادر على القضاء عليها لأنه في توظيفه قدرات الدولة البشرية والاقتصادية والعسكرية للحفاظ على نفسه، وعلى ممارساته الاستبداية، شتت أيضا قدراته وأضاع مصدر القوة الحقيقي لسورية، واقصد بذلك القدرات البشرية المشتتة والمنهكة، وحول سورية من قلعة صمود ضد مشاريع التدخل الخارجي إلى مطية لتدخل الخارج في شؤون المشرق العربي. الثورة لم تنتهي على الأرض، بل لا زالت متمركزة في جنوب سورية ووسطها واجزاء عديدة من الشمال، بل لا زالت قائمة في الغوطة الشرقية وأحياء من العاصمة.

ولأن حلفاء النظام يدركون ضعف النظام ومكامن القوة الماثلة في المناطق المحررة فهم يسعون اليوم إلى تحويلها من مناطق محررة إلى مناطق هدن. المطلوب لذلك تحويل تلك المناطق إلى مساحات لخلق مجال لقيام مجتمع مدني حيوي، ومناطق حكم ذاتي يمكن أن تتحول إلى نموذج بديل لنموذج الدولة المركزية التي يتحكم فيها أسرة الأسد وطغمة فاسدة من أصحاب المال المتفعين من بقاء النظام على حساب الوطن.

العمل لتحويل الهدن إلى بديل للحكم المركزي الاستبدادي شيء تجاهلته المعارضة السياسية، المنشغلة بمفاوضات جنيف الفارغة من الفاعلية الدولية، والتي تحولت بالتدريح إلى ثقب أسود تتلاشى داخله جهود المعارضة وتضيع. المعارضة السياسية التي سبقت قيام الثورة، وتلك التي أفرزتها السنوات الثلاثة الماضية، أظهرت عجزها الواضح عن التحول إلى كتلة حرجة متماسكة داخليا، كما عجزت عن توليد قيادة سياسية يلتف حولها الجميع، بسبب الصراع المحموم بين عشرات بل مئات القيادات التي أضاعت زخم الثورة بتزاحمها، وأظهرت أن إعدادها النفسي والسياسي والاجتماعي لا يسمح لها بالتلاحم والتعاضد حتى مع قيام خطر كبير يتهدد وجودها. هذه المعارضة لن تشهد مرحلة تحرر السوريين من الاستبداد، فهذه المهمة ستحتاج إلى قيادة شابة جديدة، وعت المشهد الحالي، واكتسبت الدروس من خلال معاناتها ضمن أتون الثورة. وهذه المعارضة ستظهر غالبا من الداخل السوري نفسه، ومن الجيل الذي بدأ يستشعر حديثا مسؤوليته الوطنية والأخلاقية والإنسانية. الشيء الوحيد الذي تستطيع المعارضة الحالية تقديمه هو دعم جهود توحيد مناطق الهدن، وتحويلها إلى مناطق لقيادة المرحلة القادمة سعيا إلى تغيير سياسي حقيقي في سورية.

المرحلة الأولى من التغيير السياسي بدأت في سورية، كما بدأ في دول الربيع العربي جميعا، وسيحتاج التغيير الحقيقي إلى زمن لاستكمال شروطه الذاتية والموضوعية، وإلى قيادة سياسية مختلفة لانجازه مشروع دولة الحريات المدنية، والمشاركة السياسية، والقوانين العادلة. ولكن انجاز التغيير السياسي المطلوب لن يتم من خلال الحراك الشعبي والتضحيات الوطنية وحسب، بل سيحتاج إلى رؤية سياسية واجتماعية جديدة، وإلى نضج فكري ونظرة حضارية مختلفة تماما عن تلك التي حكمت التحرك الثوري في مراحله الأولى. المرحلة التالية من الانتقال السياسي ستتطلب تغييرا ثقافيا، وإعادة فهم العلاقة بين الدين والمجتمع والدولة، وتفسيرا أخلاقيا ودينيا للحياة يستقي معانيه من قيم السماء التي تؤكد على مبادئ العدل والرحمة والتعاون والإحسان والتسامح، ولكنه يستقي تلك المعاني عبر قراءة معاصرة وفهم جديد يأخذ بعين الاعتبار الاختلافات الكبيرة في الخبرة والتنظيم والسياق الثقافي والسياسي بين الماضي والحاضر.

ظهرت هذه المقالة في المنشورات الآتية:

السوري الجديد

جريدة الحياة (نسخة مختصرة بعنوان: هل نجح نظام الأسد باحتواء الثورة)

Advertisements

رد واحد to “نعم أطبق نظام الأسد على نار الثورة ولكن جمرها كاف لإحراقه”

  1. barcamania19 Says:

    اسمح لي ان أسألك “عجزت عن توليد قيادة سياسية يلتف حولها الجميع، بسبب الصراع المحموم بين عشرات بل مئات القيادات التي أضاعت زخم الثورة بتزاحمها، وأظهرت أن إعدادها النفسي والسياسي والاجتماعي لا يسمح لها بالتلاحم والتعاضد حتى مع قيام خطر كبير يتهدد وجودها. ” أليس هذا بسبب الخلاف على المصالح المختلفة بين القيادات؟ وعدم التقاء مصالح الدول الراعية لهذه المعارضات (وليست معارضة واحدة)؟ وبشكل خاص الاختلاف على المذاهب بين العلمانية والتدين وبسبب تحالفكم كمعارضة علمانية مع شياطين العصر، من “المعارضة الاسلامية” التي تدعي الاعتدال وسرعان ما ثبت أنها لا تختلف عن الارهابيين الدواعش بشيء، فتحوّلت معارضتكم الى مهزلة كبيرة؟؟ يعني محاولتكم لوضع يدكم بيد الارهابيين، جعلت من المعارضة التي بالامكان الحديث عنها كمعتدلة، هامشية جدا ولا وطأة يد لها في أي من نواحي سوريا الا الهوامش! ومن سيطر على شرق حلب بالفعل، والتي كانت رمزا لثورتكم، ليست الا جبهة النصرة – وتنظيم القاعدة في بلاد الشام! هؤلاء هم من قضوا على زخم الثورة إن كان يصح تسميتها بذلك! وكما قال الرئيس بشار الأسد “ان كانت هذه ثورة فثورتكم مأجورة”!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: