لؤي صافي : الثورة المتضرر الأول من اتفاقية لوزان بشأن النووي الايراني

روما (7 نيسان/أبريل) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباءGeneva-4-25-4 قال الناطق السابق باسم الائتلاف الوطني إن “الثورة السورية هي المتضرر الأول من الاتفاقية الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن النووي الإيراني”، واستبعد أن تلتزم طهران بالاتفاقية وقال إنها وقّعت لـ”ضرورة مرحلية”، على حد تقديره وقال المعارض لؤي صافي، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “الاتفاق النووي يفرض على إيران نظام مراقبة عميق ومحكم ويحدّ بصورة كبيرة من قدرتها على استخدام مفاعلاتها النووية لتطوير سلاح نووي، لكنه في المقابل يرفع بصورة كاملة الحظر التجاري المضروب عليها منذ سنوات، وبالتالي يسمح لها بيع كميات من ثروتها الاقتصادية الأساسية، النفط، أكبر بكثير مما كانت قادرة على بيعه خلال سنوات الحصار الاقتصادي، وسيزيد ذلك من دخلها القومي ويرفع نسبة السيولة المتوفرة للحكومة الإيرانية لاستخدامها في دعم تدخلها العسكري في سورية، الذي وصل إلى حوالي 34 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة الماضية”، وفق تقديره.

وأضاف “المبالغ الكبيرة التي تنفقها الحكومة الإيرانية في المنطقة العربية لدعم الميليشيات الشيعية هي السبب الأساسي لموافقتها إيران على الدخول في اتفاقية تمنعها من تطوير سلاح نووي يجعلها القوة الضاربة الأولى في منطقة المشرق بلا منازع”. وذكر أن “القرار الذي واجه القيادة الإيرانية كان يراوح بين خيارين: الأول المضي في مشروع تطوير السلاح النووي والتخلي عن نظام بشار الأسد، والثاني، التخلي ـ مؤقتا، عن المشروع النووي لدعم بقاء النظام الأسدي الذي تحول إلى منظومة أمنية تابعة كلياً لطهران، تديره كما تشاء، وفي نهاية المطاف حزمت إيران أمرها واختارت الاستراتيجية التي تسمح لها بتوسيع دائرة نفوذها في المشرق، والهيمنة على المنطقة من خلال الجماعات الشيعية المسلحة في العراق وسورية ولبنان واليمن التي تشكل رأس الحربة للمد الإيراني في المنطقة العربي”.
واستبعد القيادي في المعارضة السورية أن تلتزم إيران بالاتفاقية بالفعل واعتبر أنها وقُعت عليها لضرورة مرحلية، وقال “لم تتخل إيران بطبيعة الحال كلياً عن مشروعها النووي المهم بالنسبة لها لتصبح قوى عسكرية عالمية، بل إن الاتفاق سيوظف باعتباره ضرورة مرحلية لنمو القوة والنفوذ الإيرانيين، فالاتفاقية النووية يمكن النكوص عنها مستقبلاً بسهولة في اللحظة التي تجد إيران أن الظرف الدولي أصبح سانحاً. كما أنها بالمقابل، تقييد قدرة الدول الغربية على فرض أي عقوبة اقتصادية لأي سبب كان طالما بقيت إيران ملتزمة بشروط الاتفاقية، لأن مثل هذه العقوبات ستتعارض مع بنود الاتفاقية وتجعلها لاغية، وهذا سيكون بالتأكيد أمراً مستبعداً حسب قوله. وحول تأثير هذا الاتفاق على الأزمة السورية، قال صافي “الثورة السورية ستكون المتضرر الأول من هذا الاتفاق للأسباب التي ذكرت سابقاً، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن إيران ستكون قادرة على وقف زحف القوى الثورية المسلحة باتجاه إسقاط النظام، لكنه يعني أن معاناة السوريين ستطول أكثر بسبب هذا الاتفاق، والولايات المتحدة لن تقدم للسوريين أكثر من جعل بلادهم بؤرة لاستنزاف القدرات الإيرانية، وبالتالي فإن أي أمل في تعجيل سقوط النظام وخلاص السوريين من كيده وإجرامه تتوقف على قيام تحالف إقليمي يدعم الثورة دعماُ حقيقياً، تتقدمه السعودية”، حسب تقديره.
مقابلة أجرتها وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) ونشرتها بتاريخ 8 نيسان 2015:
وكالة الأنباء الإيطالية
كلنا شركاء في الوطن
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: