عضو بالائتلاف الوطني المعارض: الأسد يريد البقاء بالسلطة بأي ثمن

SyrianRevolutionروما (7 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أكّد عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وقيادي بالمجلس الوطني أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يملك أي مبادرة يمكن أن تُنهي الصراع ، ورأى أن ما قاله يُقدّم إضاءات مهمة على عقليته التسلطية وبقائه في السلطة بأي ثمن.

وقال لؤي صافي، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لقد أكد الأسد في خطابه أنه ماض في الحل العسكري، فهو بداية لم يعترف أن ثمة معارضة سعت إلى إصلاح النظام السياسي قبل أن تتحول إلى المطالبة بإسقاطه بعد رفضه القيام بالإصلاحات، وواجه المتظاهرين بالرصاص والاعتقالات العشوائية، ومع دخول كتائب الأسد وشبيحته في عمليات تصفية جماعية للثوار وحاضنتهم الاجتماعية انشقت قوى عسكرية وطنية لتشكل الجيش الحر، وهذا التجاهل لتطور الأحداث وعدم الاعتراف بأن هناك ثورة شعبية واسعة على مساحة الوطن تُظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسد ليس جاداً في الوصول إلى حل سياسي يحفظ البلاد وأنه ماضٍ في عمليات القمع والاعتقال والتنكيل بالمعارضين والنقاد وتدمير البنية التحتية لسورية” حسب جزمه.

وقال صافي “كما توقع الكثيرون، لم يُضف خطاب الأسد جديداً، لكنه قدّم إضاءات مهمة على العقلية التسلطية التي يملكها والتي لا ترى في الوطن إلا الذات ومصالحها، فهو لم يتردد في أن يساوي بين مصالحه الشخصية في الاحتفاظ بالسلطة السياسية والمصلحة الوطنية، معتبراً أن انتفاضة الشعب السوري ضد تجاوزاته وفساد أجهزته الأمنية حرباً على الوطن، ولم يعبأ بالرفض الشعبي الواسع لبقائه في السلطة مؤكداً استعداده لاستخدام كل القوة العسكرية الخاضعة له لقمع الثورة، وهو بموقفه هذا أظهر أنه يمتلك شخصية استبدادية نرجسية بامتياز، مردداً سلة من التهديدات والتأكيدات تعكس بمجملها لسان حال كثير من الطغاة والمستبدين الذين سبقوه، أنا أو الطوفان”، وفق قوله.

وحول المبادرة التي قدّمها الأسد، قال المعارض السياسي السوري”هذه ليست مبادرة لحل سياسي للأزمة، فما قدمه الأسد لا ينطوي تحت المبادرات ولكنها صورة لعقلية المستبد المتعالي على خصومة السياسيين، الرافض للاعتراف بالحقائق على الأرض، المستعد للكذب وقلب الحقائق لتبرير الأعمال القمعية التي يقوم بها للحفاظ على منصبه، الموقف المتشدد للأسد يعكس رغبة في البقاء في السلطة بأي ثمن، ويؤكد أن الشعب السوري لا زال يواجه وحيداً أخطاراً جمة، فالأسد لا زال يتلقى المال والسلاح من إيران وروسيا بينما أظهرت التطورات الأخيرة أن مجموعة (أصدقاء سورية) قادرة على التأييد المعنوي ولكنها عاجزة أو غير راغبة في دعم الثورة وتمكينها من الحصول على السلاح الضرورة لمواجهة آلة القتل الأسدية”، حسب تقديره.

وختم صافي “لقد وظّف الأسد خطابه لإعادة الثقة لمؤيديه وكتائبه التي تقاتل لإبقائه في السلطة، ولكنها لم تقنع الشعب السوري الحر الذي أظهر أنه مستعد وقادر على الذهاب في مشوار الثورة إلى النهاية. لقد خرج مارد الثورة السوري من قمقمه وليس بالإمكان إعادته إليه بعد أن استنشق هواء الحرية، ولن يكون مصير الأسد إلا كمن سبقه من الطغاة الذين لفظتهم مجتمعاتهم وحولتهم إلى عبرة للأجيال اللاحقة، فالثورة السورية ماضية إلى النهاية ولن تثنيها عن عزيمتها تلك المسرحية التي قدّمها الأسد وفرقته في قاعة الأوبرا في دمشق” على حد تعبيره.

وكان الائتلاف الوطني رأى أن خطاب الأسد “يؤكد عدم أهليته لشغل منصب رئيس دولة يدرك المسؤوليات الجسام التي تقع على عاتقه في فترة حرجة من تاريخ بلده، وأنه غير قادر على الشروع في حل سياسي يقدم مخرجاً للبلاد ولنظامه بأقل الخسائر، لأنه لا يرى إلا بقاءه هو ومنظومة حكمه الضيقة في سدة الحكم رغماً عن أنوف الجميع؛ ابتداءاً بشعبه نفسه وانتهاءاً بحلفائه التقليدين”، حسبما جاء في بيان.

ولقد قال البيان “الأسد يكرر الحديث عن حكومة وحدة وطنية وحوار وطني و دستور جديد –في اعتراف منه بفشل وعدم شرعية الدستور الذي تم اقراره و وضعه تحت إشراف نظامه؛ بينما ترتكب مليشياته المجازر بحق أبناء الشعب في كل أنحاء سوريا”،

كما رأى الائتلاف الوطني السوري في كلمة بشار أسد “إجهاضاً استباقياً للحلول الدبلوماسية العربية والدولية على حد سواء”، وأضاف في بيانه “في حين يؤكد الائتلاف التزامه بأي حل يوقف حمام الدماء ويضمن تحقيق ثوابت أساسية تم التوافق عليها بين معظم مكونات الثورة والمعارضة، ومن أهمها تنحية الأسد وإنهاء نظامه الأمني”.

ودعا الإئتلاف الوطني السوري المجتمع الدولي إلى “التعامل مع المسألة السورية على أنه إنقاذ للشعب السوري والمنطقة من طاغية أعماه جشعه ونرجسيته وتشبثه بالسلطة عن رؤية الواقع، وأصبح خطره يهدد الأمن الإقليمي والدولي، بعد أن قام بسفك دماء ما يزيد عن 60 ألفاً من مواطنيه، وتدمير قطاعات واسعة من البنية التحتية لبلاده”ن وفقا للبيان

نشرت المقالة في موقع الوكالة الإيطالية للأنباء (آكي) – 7 كانون الثاني/2013

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: