قيادي في المجلس الوطني لـ آكي: تجاوز المعارضة والتواصل مع الكتائب المسلحة لن يفيد الثورة

أكّد رئيس مكتب التخطيط والسياسات في المجلس الوطني السوري المعارض أن محاولة بعض القوى الدولية تجاوز المعارضة السياسية والتواصل مع الكتائب المقاتلة لن تفيد الثورة السورية، وأشار إلى أن التخبط وغياب الاستراتيجية والإرادة السياسية الواضحة لدعم التحول الديمقراطي في سورية غائبة عن السياسة الأمريكية، وشدد على أن الولايات المتحدة قادرة على تشكيل حلف توافقي لقوى إقليمية ودولية يجعل أي اعتراض روسي غير ذي بال.

وحول ما يُقال عن تخلّي الولايات المتحدة عن دعم المعارضة السياسية السورية لصالح المعارضة المسلحة، قال لؤي صافي عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “تتردد إدارة الرئيس أوباما في التعاطي مع الحالة السورية منذ البداية، ولم تقدّم حتى الآن سوى مواقف إعلامية ولقاءات استعراضية نعم لم تتمكن المعارضة السياسية السورية من رصف صفوفها وتنظيم تحركاتها بالصورة المطلوبة والمأمولة، والمحاولات الأخيرة لتجاوز المعارضة السياسية والتواصل مع الكتائب المقاتلة لا تفيد الثورة ولا تخدم مصالح الشعب السوري، بل إنها تجعل مهمة توحيد كتائب الجيش الحر أكثر صعوبة عند اكتفاء بعض الكتائب بمساعدات خارجية وغياب الحاجة إلى دعم عملياتي من قيادة مركزية، ولا أرى أي تبدّل في موقف القيادة الأمريكية بل مزيداً من التخبط وغياب استراتيجية واضحة لدعم التحول الديمقراطي في سورية وحماية الشعب السوري من التنكيل والقتل الممنهج” حسب تقديره.

وفيما إن كانت الانتخابات الأمريكية تلعب دوراً في تأجيل أي تحرك للإدارة الأمريكية لحل الأزمة السورية قال “لا يبدو لي أن الانتخابات الرئاسية في أمريكا هي السبب الرئيس الذي يحول بين إدارة أوباما والتحرك لوقف القتل الشنيع في سورية، بل غياب الإرادة السياسية لدعم المعارضة السورية ونصرة الثورة السورية، فالحكومات الأمريكية اعتادت خلال نصف قرن على التعامل مع حكام مستبدين ويبدو أنها ليست مستعدة للتعاطي مع قيادات سياسية تتفاعل مع نبض الشارع والأوليات الوطنية، مما يخلق فجوة بين توقعات الأمريكيين ومواقف قادة الثورة السورية الأبية، إن الورقة القوية التي يمتلكها السوريون هي الجالية السورية في أمريكا التي وحدت الثورة صفوفها، والتي تعمل دون كلل على نصرة الشعب السوري المكافح، وهناك منظمات سورية أمريكية كثيرة تعمل دون كلل للتأثير في الموقف الرسمي الأمريكي وإيجاد مساحة للتحرك من خلالها لتوفير المساعدات الإغاثية ودعم الجيش الحر الذي تحول إلى قوة مهمة في معركة التحرر من النظام الأسدي” على حد تعبيره.

وحول شكوى المعارضة السورية من جمود موقف الولايات المتحدة تجاه الأزمة السورية، قال صافي “ليس لدينا أي معلومات عن خطة واضحة لدى الحكومة الأمريكية، ولم يبحث المسؤولون الأمريكيون أسباب تأخرهم في التحرك أو استراتيجيتهم للتعامل مع الصراع الدموي في سورية، هذا يعنى أحد أمرين: إما أن القيادة الأمريكية لا تملك خطة لوقف حمام الدم وإيقاف آلة القتل الأسدية أو أن تلك الخطة لا تعير اهتمام القيادات السياسية والثورية السورية ولا تدخلهم في حساباتها” وفق قوله.

وعن موقف رأيه بموقف روسيا فيما لو قررت الولايات المتحدة التدخل مباشرة لإنهاء الأزمة السورية قال عضو المجلس الوطني السوري المعارض “الولايات المتحدة قادرة، إذا توفرت الإرادة السياسية، على تشكيل حلف توافقي لقوى إقليمية ودولية يجعل أي اعتراض روسي غير ذي بال، فالقدرات العسكرية والسياسية والمعلوماتية والتقنية الأمريكية تتفوق بمراحل على تلك التي تتملكها روسيا، وإسراف النظام في قتل المدنيين ودك المدن يُضعف الموقف الروسي كثيراً، ويعطي القوى الراغبة في التدخل تبريراً أخلاقياً وإنسانياً، ولكن الإرادة السياسية لنصرة الشعب السوري في معركته غير المتكافئة لا زالت غائبة، ولم تُثرها حتى الآن الجرائم المستمرة لنظام وحشي يستخدم ضد شعبه ودون رحمة آلة عسكرية يفترض أنها أعدت لمواجهة القوة الإسرائيلية ضده” حسب قوله.

نشرت المقابلة في وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء في 11 أيلول/ سبتمبر  2012

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: